الدوحة عاصمة دولة قطر وكبرى مدنها ومقر معظم سكانها ومؤسساتها. تطل على الخليج العربي بكورنيش أنيق يحتضن أفقًا من ناطحات السحاب الحديثة. تحوّلت خلال عقود من ميناء صغير لصيد اللؤلؤ إلى مدينة عالمية للأعمال والثقافة والرياضة، وقد توّجت هذا التحوّل باستضافتها كأس العالم لكرة القدم عام 2022.



-50%
-50%
تقع الدوحة في منتصف الساحل الشرقي لشبه جزيرة قطر المطلة على الخليج العربي. تنبسط المدينة على أرض منخفضة صحراوية تحيط بها الكثبان الرملية والسبخات، بينما تمتد واجهتها البحرية على خليج طبيعي. ويسودها مناخ صحراوي حار شديد الرطوبة صيفًا ومعتدل مشمس شتاءً. وقد وسّعت مشاريع الردم رقعتها البحرية وأنشأت جزرًا ووجهات جديدة كاللؤلؤة.
نشأت الدوحة في القرن التاسع عشر كقرية ساحلية تعتمد على صيد اللؤلؤ والسمك والتجارة البحرية تحت حكم أسرة آل ثاني. ظلّت مدينة متواضعة حتى اكتشاف النفط ثم الغاز الطبيعي الذي غيّر مصير البلاد. وبعد استقلال قطر عام 1971 وتصاعد عائدات الطاقة، شهدت الدوحة طفرة عمرانية واقتصادية حوّلتها إلى عاصمة حديثة ومركز إقليمي ودولي.
تجمع الدوحة بين التمسّك بالتراث القطري والانفتاح على العالم، ويقيم فيها سكان من جنسيات متعددة. وتُعنى الدولة بالثقافة عبر متاحف عالمية المستوى ومراكز فنية ومكتبات ومهرجانات. ويشكّل الحي الثقافي «كتارا» وسوق واقف مساحات تحتفي بالفنون والموروث الشعبي، بينما تستضيف المدينة أحداثًا رياضية ومؤتمرات دولية كبرى.
يقوم اقتصاد الدوحة وقطر على احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال تجعلها من أكبر المصدّرين عالميًا، ما رفع دخل الفرد إلى مستويات مرتفعة. وتستثمر البلاد عائداتها في التعليم والبنية التحتية والرياضة والاستثمارات العالمية. وتضم الدوحة منطقة أعمال حديثة (الخليج الغربي) ومطارًا وميناءً متطورين ومترو أنفاق يربط أرجاءها.
يعتمد المطبخ القطري على الأرز واللحوم والمأكولات البحرية والتوابل، ومن أشهر أطباقه المجبوس والهريس والثريد والمضروبة. وتحضر البلاليط واللقيمات في الموائد والمناسبات، مع القهوة العربية والتمر رمزًا للضيافة. وتعكس مطاعم الدوحة تنوّعها السكاني بتقديم مطابخ العالم إلى جانب النكهات الخليجية الأصيلة في سوق واقف.
من نوفمبر إلى مارس حيث الطقس معتدل